1448

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

قالوا: وقد نص أحمد ﵀ على أن المسبوق يكبر وإن كان يعلم أنه صار منفردًا، فقال في رواية أبي طالب والأثرم: إذا فاته ركعة في أيام التشريق يكبر مع الإمام، ولكن يقضي الركعة ويكبر.
والجواب: أن المسبوق حصلت صلاته في جماعة، بدليل: أنه حصل له ثواب الجماعة، فلهذا كان من سنته التكبير والتسليمة الثانية، فهي شرط في صحة صلاته عندنا، فلهذا المعنى استوى فيها المنفرد والجماعة.
ولأن التسليمة الثانية لا يفترق الحال فيها بين الفرض والنفل، وهكذا التكبير يفترق الحال فيه بين الفرض والنفل، فبان الفرق بينهما.
واحتج: بأنه ذكر ينقضي بالفريضة إذا صليت جماعة، فوجب أن يتعلق بها إذا صليت فرادى كالأذان، والإقامة، والأذكار المشروعة فيها.
والجواب: أنا قد جعلناه حجة لنا، وأنه يختلف باختلاف الصلاة، فيجب أيضًا أن يختلف التكبير باختلافها، والله أعلم.
* * *
٢٢ - مَسْألَة: فإن صلى في جماعة في السفر فإنه يكبر:
نص عليه في رواية الأثرم، وإبراهيم بن الحارث، وأبي داود في المسافر إذا صلى في جماعة يكبر.
وقال أبو حنيفة ﵀: لا يكبر.

4 / 83

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد | أصول