1444

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

في مسنون التكبير.
والذي روي عن عمر وعثمان ﵄: أنهما لم يكبرا عقيب الظهر من آخر أيام التشريق، فقد روينا عن عمر ﵁ خلافه: أنه كان يكبر في صلاة العصر.
فإن قيل: فقد يجتمع التكبير والتلبية عندك؛ لأن عبد الله بن أحمد ﵀ روى عن أبيه أنه قال: وإن كان عليه تكبير وتلبية بدأ بما عليه من التكبير ثم التلبية، وإذا كانا يجتمعان لم يصح ما ذكرته من الفرق.
قيل له: ما ذكرنا من الفرق صحيح، وما رواه عبد الله فهو يحمل على الوجه الذي ذكره أبو بكر، وهو: أن يؤخر رمي جمرة العقبة حتى يدخل وقت صلاة الظهر فيجتمع التكبير والتلبية؛ لأنه قد خرج الوقت المستحب للتلبية؛ لأن وقته ينقطع برمي الجمرة، ووقت رميها المستحب ضحى، فإذا أخره إلى الزوال أخره عن وقته المسنون، ولهذا قدم أحمد ﵀ التكبير على التلبية بخروج وقتها المستحب إلا أنه لم يسقطها؛ لأن سقوطها يتعلق برمي الجمار.
* فصل:
والدلالة على أنه يكبر في أيام التشريق: قوله تعالى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] وروي عن ابن عباس ﵄ أنه قال: يوم النحر وثلاثة أيام بعده.
والظاهر يقتضي فعل التكبير فيها.

4 / 79