1300

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

رجلًا يصلي بضعفاء الناس في المسجد ركعتين (^١).
وقال أحمد ﵀ في رواية المروذي، والفضل: قد رُوي عن علي ﵁ من غير وجه: ركعتان (^٢)، والرواية التي رُوي فيها: أربعًا لا حجة فيها؛ لأنه قد رُوي فيها: أنه قال: ركعتان للعيد، وركعتان لمكان خروجهم [إلى] الجبانة، وهذا يقتضي أنه كان يصلي صلاة العيد ركعتين منفردتين، وركعتين كفارة؛ لمكان الخروج إلى الجبانة.
فإن قيل: صلاة العيد تطوع، ويجوز فعلُها في السفر والحضر، متفرقين ومجتمعين، فلهذا جاز فعلُها في مسجدين، وأكثر.
قيل له: هي واجبة عندنا، ومن شرطها الاستيطانُ، والجماعة، والإمام - على إحدى الروايتين -، وقد نص على إيجابها في رواية المروذي (^٣)، وجعفر بن محمد (٣) - وقد سئل عن العيد: أواجب هو؟ -، قال: نعم، فإن خرج بعضهم، فقد أجزأ.
فقد نص على وجوبها على الجماعة، ونص على الجماعة والإمام في رواية جعفر بن محمد (٣): في أهل القرى يصلون أربعًا، إلا أن يخطب رجل، فيصلون ركعتين، وقد ذكره أبو بكر، وبناه على الجمعة، وأن من

(^١) في الأصل: ركعتان.
(^٢) في الأصل: ركعتين.
(^٣) لم أقف على روايته، وينظر: المغني (٣/ ٢٥٣)، ومختصر ابن تميم (٣/ ٥)، والفروع (٣/ ١٩٩)، وشرح الزركشي (٢/ ٢١٣)، والإنصاف (٥/ ٣١٧).

3 / 290