1209

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فقضى (^١). وهذا يدل على أن أفعاله ﵇ على الوجوب؛ لأنه (^٢) جعلها حجة في ترتيب الجمار، وفي حق المغمى عليه، فعلى هذا: إطلاقها يقتضي الوجوب، ويجوز أن يحمل على الندب بدلالة، فنحن نحمل ذلك على الندب.
فإن قيل: فأفعاله ﵇ إذا خرجت مخرج البيان، اقتضت الوجوب بإجماع، وهذا يخرج مخرج البيان بمجمل في القرآن، فاقتضى الوجوب.
قيل له: ويجوز حمله على الندب بدلالة، كما يجوز حمل الألفاظ من الوجوب إلى الندب بدلالة.
واحتج: بأنه ذكرٌ جُعل شرطًا في صحة الصلاة المفروضة، ليس من شرطه القعود، فكان من شرطه القيام مع القدرة عليه؛ دليله: تكبيرة الإحرام، والقراءة.
والجواب: أنه لا يمتنع أن يكون شرطًا في صحة الصلاة، ولا يكون من شرطه القيام؛ كالقراءة في صلاة النافلة، وعلى أن تكبيرة الإحرام من شرطها استقبالُ القبلة، وليس كذلك ها هنا؛ لأنه يتقدم الصلاة، أو

(^١) كذا في الأصل، ولم أجد أن النبي ﷺ أغمي عليه، فقضى صلاته، وقد استدل الإمام أحمد في مسائل صالح رقم (١٠١٤)، ومسائل عبد الله رقم (٢٤٤) على قضاء المغمى عليه بنوم الرسول ﷺ عن الصلاة، لا بإغمائه. وقد مضى تخريج نوم الرسول ﷺ عن الصلاة في (١/ ٣٥٠).
(^٢) في الأصل: لأنها.

3 / 199