1206

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وبه قال أبو حنيفة (^١)، ومالك (^٢) - رحمهما الله -.
وقال الشافعي ﵀: لا يجزئه تركُ القيام مع القدرة عليه، ولأنه من قيامين بينهما جلسة، وإن كان مريضًا، خطب جالسًا، ويفصل بين الخطبتين بسكتة تنبه (^٣).
دليلنا: أنه ذكرٌ يتقدم الصلاة، فلم يكن من شرط صحته القيام؛ دليله: الأذان والإقامة، ويبين صحة هذا: ما ذكرنا: أن فساد الركعتين لا يوجب فساد الخطبة، كما لا يوجب فساد الأذان، ويبين صحة هذا: أن القيام شرع في الأذان كما شرع في الخطبة، وليس بشرط في صحة الأذان، كذلك الخطبة.
فإن قيل: المعنى في الأصل: أن الأذان ليس بشرط في صحة الصلاة، وليس كذلك الخطبة، لأنها شرط في صحة الصلاة، فكان من شرطها القيام.
قيل له: يبطل بالقراءة في صلاة النافلة، القراءة شرط في صحتها، وليس القيام شرطًا في صحتها، كذلك التشهد الأخير، والصلاةُ على النبي ﷺ في الصلاة الفرض هو شرط في الصلاة، وليس من شرطه القيام،

(^١) ينظر: مختصر القدوري ص ١٠١، وبدائع الصنائع (٢/ ١٩٧).
(^٢) عند المالكية قولان: الأول: الوجوب، وعليه الأكثر. الثاني: الاستحباب. ينظر: المدونة (١/ ١٥٠)، والإشراف (١/ ٣٣١)، والقوانين الفقهية ص ٦٥، ومواهب الجليل (٢/ ٥٣٠).
(^٣) ينظر: الأم (٢/ ٤٠٧)، والحاوي (٢/ ٤٣٣).

3 / 196