1195

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

وروى أيضًا بإسناده عن صالح بن كيسان (^١): أن أبا عبيدة بن الجراح ﵁ خرج يوم الجمعة في بعض أسفاره، ولم ينتظر الجمعة (^٢).
والجواب عن حديث ابن عباس ﵄: فمن أصحابنا من أخذ بظاهره في الجهاد، وأما من سَوَّى بين الجهاد وغيره، فنجيب عنه: بأنه ليس في الخبر أنه وجّه السرية يوم الجمعة، ويحتمل أن يكون جهزها في آخر الأسبوع قريبًا من يوم الجمعة، فأخر جعفر (^٣) الخروج؛ ليصلي الجمعة في يوم الجمعة، فحثه النبي ﷺ على الخروج.
وأما حديث ابن شهاب ﵁: أن النبي ﷺ سافر يوم الجمعة، فهو مرسَل، وعلى أنه يحتمل أن يكون سافر إلى موضع آخر تقام فيه الجمعة، ولا تُقصر فيه الصلاة.
وأما حديث عمر ﵁، فقال مهنا: سألت أحمد ﵀ عن حديث عمر ﵁: لا تحبس الجمعةُ عن سفر، فقال: ليس له إسناد (^٤)، الأسود بن قيس عن أبيه، ولم يذكر عمر. وعلى أنا نقابله، ونقابل غيره

(^١) المدني، أبو محمد، قال ابن حجر: (ثقة ثبت فقيه)، توفي بعد سنة ١٣٠ هـ. ينظر: التقريب ص ٢٧٩.
(^٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه رقم (٥٥٣٨)، وابن أبي شيبة في مصنفه رقم (٥١٤٨)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٢٢)، وذكره ابن حجر في التلخيص (٣/ ١٠٢٦)، ولم يتكلم عليه.
(^٣) كذا في الأصل، والمتأخر هو: عبد الله بن رواحة ﵃ أجمعين -.
(^٤) بياض بمقدار كلمة، ولعلها: إنما يرويه.

3 / 185