1128

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فإن قيل: أليس معناه: أن النبي ﷺ علم بذلك، فرضيه، وأقر عليه؟
قيل له: لا يجوز أن يكون فعلوها بغير أمر النبي ﷺ؛ لأن الجمعة إحالة فرض كانوا عليه وبغيره.
فإن قيل: تلك قرية قريبة من المدينة، وحكمها حكم المصر من البلد، ويجوز إقامة الجمعة في مثلها.
قيل له: لو كانت في حكم المصر، لم يحتج إلى إقامة جمعة ثانية بالمدينة، وقد أقاموا بالمدينة الجمعة في دار سعد بن خيثمة، وعلى أن حرة بني بياضة بينها وبين المدينة بعد نحو نصف فرسخ أو أكثر، ومثل هذا لا يجوز إقامة الجمعة فيه عندهم.
وروى أبو بكر النجاد بإسناده عن أبي جمرة (^١) عن ابن عباس ﵄ قال: أول جمعة جمّعت، بعد جمعة جمّعت بالمدينة: جمعة بالبحرين بجُوَاثى: قرية من قرى عبد القيس (^٢).
فإن قيل: لم يثبت أن الذي أقامها ممن يحتج به.

(^١) في الأصل: حمزة.
وأبو جمرة هو: نصر بن عمران بن عصام الضُّبَعي، البصري، قال ابن حجر: (ثقة ثبت)، توفي سنة ١٢٨ هـ. ينظر: التقريب ص ٦٢٨.
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب: الجمعة، باب: الجمعة في القرى والمدن، رقم (٨٩٢)، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: الجمعة في القرى، رقم (١٠٦٨)، واللفظ له.

3 / 118