1062

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

قال في رواية ابن منصور (^١)، وأبي الحارث (١): إذا خرج في الوقت، أو في آخره: يتم الصلاة، وإن قال قائل: يقصر الصلاة، كان له وجه. فقد نص على أنه يتمّ، ولم يمنع قولَ من قال بالقصر، فيخرج المسافة عنده على قولين:
أحدهما: لا يجوز له القصر، وهو أصح الروايتين.
والثاني: يجوز له القصر، ولا فرق عندنا بين أن يسافر في أول الوقت، أم في آخره، في حال تعين عليه فعل الصلاة، وهو أن يبقى من الوقت مقدار تكبيرة الإحرام.
وقال أبو حنيفة ﵀: له القصر بكل حال، سواء سافر وقد بقي مقدار تكبيرة الإحرام، أم أكثر (^٢).
وقال أصحاب الشافعي ﵏: إن سافر قبل أن يتعين عليه فعلها، وهو إن بقي من الوقت مقدار أكثر من أربع ركعات، جاز له القصر، وإن كان السفر تعين عليه، وهو إن بقي مقدار أربع ركعات،

(^١) لم أقف على روايته، وينظر: الإرشاد ص ٩٣، والجامع ص ٥٦، ورؤوس المسائل للهاشمي (١/ ٢٠٥)، والمستوعب (٢/ ٣٩٤)، والمغني (٣/ ١٤٣)، والفروع (١/ ٤٩ - ٣/ ٩٢)، والنكت على المحرر (١/ ٢١٢ و٢١٣)، والإنصاف (٥/ ٦٧).
(^٢) ينظر: تحفة الفقهاء (١/ ٢٥٥)، وبدائع الصنائع (١/ ٤٧٧).
وإلى القصر ذهبت المالكية. ينظر: المدونة (١/ ١١٩)، والإشراف (١/ ٣١٠).

3 / 52