1027

التعليقة الكبيرة في مسائل الخلاف علي مذهب أحمد

محقق

محمد بن فهد بن عبد العزيز الفريح

الناشر

دار النوادر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

[النية] (^١)، وإن لم يلحقه فيهما مشقة؟ وربما استدل أصحابنا فيه: بما رُوي عن ابن عباس (^٢)، وجابر (^٣) ﵃: أن النبي ﷺ قدم مكة صبيحة الرابع من ذي الحجة، وخرج منها إلى منى يوم التروية بعد الزوال، وكان حاجًا، والحاج لا يخرج إلى منى قبل يوم التروية، فثبت أنه نوى الإقامة من وقت دخول مكة إلى وقت خروجه منها، وحصل له المقام بها أكثر من أربعة أيام، سوى اليوم الذي يدخل فيه إلى البلد، واليوم الذي يخرج منها، وإذا كان كذلك، حصلت إقامته على أصله أقل من أربعة أيام، فلم يلزمه الإتمام.
واحتج المخالف: بما رُوي عن عثمان ﵁: أنه قال: من أجمع على إقامة أربع، أتم (^٤).

(^١) ليست في الأصل، ولا يستقيم الكلام إلا بها.
(^٢) أخرجه البخاري في أبواب: تقصير الصلاة، باب: كم أقام النبي ﷺ في حجته؟ رقم (١٠٨٥)، ومسلم في كتاب: الحج، باب: جواز العمرة في أشهر الحج، رقم (١٢٤٠).
(^٣) أخرجه مسلم في كتاب: الحج، باب: بيان وجوه الإحرام، رقم (١٢١٦)، وأشار إليه البخاري في أبواب: تقصير الصلاة، باب: كم أقام النبي ﷺ في حجته؟ رقم (١٠٨٥).
(^٤) ذكره المزني في مختصره ص ٤٠، والبيهقي في الكبرى، كتاب: الصلاة، باب: من أجمع على إقامة أربع، أتم، وقال: (حديث عثمان ﵁ لم أجد إسناده)، قلت: قال ابن أبي حاتم: (سألت أبي عن حديث رواه عبد الله بن نافع الصائغ عن عبد الله بن زياد بن درهم عن الحسن، عن عثمان، قال: من =

3 / 17