والحق [أن يقال]: إن (مررت) - من حيث أن (زيدا) في (بزيد) مفعول - ليس مؤولا باسم، ومن حيث أنه مضاف إليه مؤول به؛ ولذا قال: قد أضيف المرور إلى زيد فعلم أن المضاف قد يكون فعلًا مؤولًا بالاسم كالمبتدأ. كذا قال بعض الفضلاء.
«وألحق من العمدة بالفضلات المنصوب في باب (كان) و(إن) و(لا») وذلك لأن خبر (كان) عمدة، وقد نصب، وإنما كان عمدة، لأنه خبر المبتدأ في الأصل، اسم (إن) و(لا)، هو المبتدأ في الأصل، وسيأتي سبب إلحافها بالفضلات في محله.
وبقي عليه المنصوب في باب (ظن)، فإنه مفعوليه في الأصل مبتدأ وخبر، ولا يقال: قد دخل في قوله (مفعول مقيد)؛ لأن ذلك في نصب الفضلات، وهذا ليس بفضلة، وعلى هذا فالمفعول ضربان: عمدة وفضلة، فلا يدخل أحدها في الآخر.
3 / 11
مقدمة الشارح
مقدمة التسهيل وشرحها
الباب الأول [هذا] "باب شرح الكلمة والكلام وما يتعلق به"