516

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

محقق

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

الناشر

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

الإصدار

الأولى

سنة النشر

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

وفي شرح ابن قاسم: أن المصنف خص (كم) و(كأين) ولا خصوصية، بل كل لفظ له لفظ ومعنى: كـ (من) و(ما) و(أي) و(أل)، وأن المصنف لولا تفسيره بـ (كم) و(كأين) لصح أن يفسر ببقية الموصولات التي لها لفظ ومعنى.
فأما اعتراضه بأن المصنف خص (كم) و(كأين) ولا خصوصية فمردود بأن المصنف لم يذكر (كم) و(كأين) إلا لضرب من التمثيل لا للحصر، ومثل بما يخفى، وليعلم أن ذلك لا يختص بالباب، ثم قوله: أشرت إلى نحو: (كم) و(كأين). ظاهر في أن الحكم المذكور غير مختص بهما. وأما ذكره لـ (أل) فغلط، وذلك لازم للمصنف أيضًا، فإنه أطلق. «أولى» من مراعاة المعنى؛ لأنه الأكثر في كلام العرب نحو: ﴿ومنهم من يستمع إليك﴾ ﴿ومنهم من يؤمن به﴾ ﴿ومنهم من ينظر إليك﴾ ﴿أفمن أتبع رضوان الله﴾. ومن مراعاة المعنى قوله تعالى: ﴿ومنهم من يستمعون إليك﴾ وقال الفرزدق:
تعش فإن عاهدتني لا تخونني ... نكن مثل من يا ذئب يصطحبان

2 / 238