500

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

محقق

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

الناشر

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

الإصدار

الأولى

سنة النشر

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

الضمير بالحذف، ورب شيء يجوز تبعًا لغيره ولا يجوز مستقلًا، مثاله: حذف الفاعل في نحو: زيدًا ضربته، تبعًا للفعل، وحذف الفاء في نحو: ﴿فأما الذين استودت وجوههم أكفرتم﴾. وزاد بعضهم لجواز حذف العائد المنصوب شروطًا أخر:
أحدها: أن يكون غير متبع، فنحو: جاء الذي ضربته نفسه أو وزيدًا لا يجوز فيه الحذف، هذا قول أبي بكر [بن السراج] وأكثر أصحابه، وأجازهما على الحذف الأخفش والكسائي، [واتفقوا على جواز الحال من المحذوف نحو: جاء الذي ضربت مكتوفًا.
الثاني: أن يكون متعينًا] للربط، وإلا لم يجز الحذف نحو: جاء الذي ضربته في داره، ذكره ابن عصفور وغيره.
الثالث: أن يكون الفعل الناصب تامًا لا ناقصًا نحو: جاء الذي كنته.
«أو» كان. «مجرورًا بإضافة صفة ناصبة له تقديرًا» نحو: جاء الذي أنا مكرمه الآن أو غدًا، ومنه قوله تعالى: ﴿فاقض ما أنت قاضٍ﴾ وقال طرفة بن العبد:
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ... ويأتيك بالأخبار من لم تزود

2 / 222