391

تعليق الفرائد على تسهيل الفوائد

محقق

الدكتور محمد بن عبد الرحمن بن محمد المفدى

الناشر

ثم قام المؤلف بطباعتها تِبَاعًا

الإصدار

الأولى

سنة النشر

ابتداء من عام ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م

أي من عمر معمر آخر كذا قال ابن قاسم وغيره.
وتحرير هذا المحل أن نقول: اختلف في معنى (يعمر) فقيل: يزاد في عمره، بدليل أنه قد قوبل بقوله تعالى:
﴿ولا ينقص من عمره﴾. وقيل: يجعل له عمر. وينبني على هذا أن المتكلم [فيه] في الآية هل هو شخص واحد أو شخصان؟ فعلى الثاني هو شخص واحد، قالوا: - مثلًا - يكتب عمره مائة، ثم يكتب تحته مضى يوم، مضى يومان، وهكذا. فكتابة الأصل هي التعمير، والكتابة بعد ذلك هي النقص قال:
حياتك أنفاس تعد فكلما ... مضى نفس منها انتقصت به جزءا
والضمير في (عمره) حينئذٍ راجع إلى المذكور، والمعمر هو الذي جعل [الله] له عمرًا طال أو قصر.
وعلى [القول] الأول هو شخصان والمعمر الذي زيد في عمره، والضمير حينئذٍ راجع إلى معمر آخر؛ إذ لا يكون المزيد في عمره منقوصًا من عمره. وهذا قول الفراء والنحويين.

2 / 112