239

التبيين عن مذاهب النحويين

محقق

د. عبد الرحمن العثيمين

الناشر

دار الغرب الإسلامي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

تصانيف

بأنْكَ الرَّبِيْعُ وغيثٌ مُرِيْعٌ ... وقِدْمًا هُناك يَكُونُ الثِّمَالاَ
فَنَصَبَ بها الضَّمِيْرَ.
وأمَّا القِياسُ: فهو أنَّ «إنَّ» مشبهة بالفِعل في لَفْظِها. واختِصاصها بالأسماءِ والمُخففة من الثّقيلة مُخْتَصَّةٌ بالاسمِ، ولم يَبْقَ إلاّ التَّخفيف في الحذفِ ومثلُ ذلك لا يَمْنَعُ من العَمَلِ للفِعْلِ كقولِكَ: لم يَكُ ولم أُبلَ ولا أدرِ فالحرفُ المُشبَّهُ بها كذلك. يدلُّ عليه أنّ «لعلَّ» تَعْمَلُ وإذا حُذِفَ منه أو أُبدلتِ اللاّم فيها نونًا بَقِيَ عملها مثل علّك وعنّك، هذا مع أنَّ أصلَ التَّصرفِ للأفعالِ، وقد دَخَلَ الحَرفُ هُنا للتَّصرف ولم يَمْنَعِ العَمَلَ.
فإن قيلَ: إذا خُفّفت ضَعُفت ولذلك يلزمُ فيها التَّعويض نحو:

1 / 350