التبصرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
صُورَةِ عُزَيْرٍ، وَيَجْعَلُ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى صورة عيسى بن مَرْيَمَ فَيَتْبَعُ هَذَا الْيَهُودُ وَيَتْبَعُ هَذَا النَّصَارَى، ثُمَّ قَادَتْهُمْ آلِهَتُهُمْ إِلَى النَّارِ، فَإِذَا لَمْ يَبْقَ إِلا الْمُؤْمِنُونَ وَفِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ بَدَأَهُمُ اللَّهُ ﷿ فَقَالَ: يَا أُيُّهَا النَّاسُ ذَهَبَ النَّاسُ فَالْحَقُوا بِآلِهَتِكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ فَيَقُولُونَ: مَا لَنَا إِلَهٌ إِلا اللَّهُ وَمَا كُنَّا نَعْبُدُ غَيْرَهُ، فَيَكْشِفُ لَهُمْ عَنْ سَاقٍ وَيَتَجَلَّى لَهُمْ مِنْ عَظَمَتِهِ مَا يَعْرِفُونَ أَنَّهُ رَبُّهُمْ تَعَالَى فَيَخِرُّونَ سُجَّدًا عَلَى وُجُوهِهِمْ وَيَخِرُّ كُلُّ مُنَافِقٍ عَلَى قَفَاهُ فَيَجْعَلُ اللَّهُ أَصْلابَهُمْ كَصَيَاصِي الْبَقَرِ، وَيَضْرِبُ اللَّهُ الصِّرَاطَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ كَحَدِّ السَّيْفِ عَلَيْهِ كَلالِيبُ وَخَطَاطِيفُ وَحَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، فَيَمُرُّونَ كَطَرْفِ الْعَيْنِ أَوْ كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ كَمَرِّ الرِّيحِ أَوْ كَأَجَاوِيدِ الْخَيْلِ أَوْ كَجِيَادِ الرِّجَالِ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَنَاجٍ مَخْدُوشٌ، وَمَكْدُوشٌ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَهَنَّمَ.
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَآتِي بَابَ الْجَنَّةِ فَأَسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي فَإِذَا دَخَلْتُ فَنَظَرْتُ إِلَى رَبِّي ﷿ خَرَرْتُ سَاجِدًا.
تَمَّ الْكِتَابُ بحمد الله تعالى.......
2 / 314