788

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَخَذَكَ فَالِجُ ابْنِ أَبِي دُؤَادَ.
(خُذِ الْوَقْتَ أَخْذَ اللِّصِّ وَاسْرِقْهُ وَاخْتَلِسْ ... فَوَائِدَهُ قَبْلَ الْمَنَايَا الدَّوَائِبِ)
(وَلا تَتَعَلَّلْ بِالأَمَانِي فَإِنَّهَا ... عَطَايَا أَحَادِيثِ النُّفُوسِ الْكَوَاذِبِ)
(وَدُونَكَ وِرْدُ الْعُمْرِ مَا دَامَ صَافِيًا ... فَخُذْ وَتَزَوَّدْ مِنْهُ قَبْلَ الشَّوَائِبِ)
الْكَلامُ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون﴾ فِي هَذِهِ النَّفْخَةِ قَوْلانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّهَا الأُولَى وَالثَّانِي: أَنَّهَا الثَّانِيَةُ. وَالْقَوْلانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَأَمَّا الصُّورُ فَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصُّورِ فَقَالَ: " هُوَ قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الصُّورُ كَهَيْئَةِ الْبُوقِ. وَحَكَى ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ الصُّورَ الْقَرْنُ فِي لُغَةِ قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، وَأَنْشَدُوا:
(نَحْنُ نَطَحْنَاهُمْ غَدَاةَ الْجَمْعَيْنِ ...)
(بِالصَّائِحَاتِ فِي غُبَارِ النَّقْعَيْنِ ...)
(نَطْحًا شَدِيدًا لا كَنَطْحِ الصُّورَيْنِ ...)
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ خَيْرُونٍ بِسَنَدِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي طَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ لَمَّا فَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ خَلَقَ الصُّورَ فَأَعْطَاهُ إِسْرَافِيلَ فَهُوَ وَاضِعُهُ عَلَى فِيهِ......
شَاخِصٌ بِبَصَرِهِ إِلَى الأَرْضِ يَنْظُرُ مَتَى يُؤْمَرُ. قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الصُّورُ؟ قَالَ: الْقَرْنُ. قَالَ: قُلْتُ: فَكَيْفَ هُوَ؟ قَالَ: عَظِيمٌ وَالَّذِي بَعَثَنِي

2 / 309