780

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
يُنَادِي مُنَادِي تَائِبِهِمْ: لا أَعُودُ، وَالْمُنْعِمُ يُنْعِمُ بِالْقَبُولِ وَيَجُودُ، هُمْ وَاللَّهِ مِنَ الْكَوْنِ الْمَقْصُودِ، فَمَا حِيلَةُ الْمَطْرُودِ وَالْمُعْطِي مَانِعٌ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عن المضاجع﴾ .
كُنْ يَا هَذَا رَفِيقَهُمْ، وَلِجْ وَإِنْ شَقَّ مَضِيقُهُمْ، وَاسْلُكْ وَلَوْ يَوْمًا طَرِيقَهُمْ فَالطَّرِيقُ وَاسِعٌ ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع﴾ .
اهْجُرْ بِالنَّهَارِ طِيبَ الطَّعَامِ، وَدَعْ فِي الدُّجَى لَذِيذَ الْمَنَامِ، وَقُلْ لأَغْرَاضِ النَّفْسِ: سَلامٌ، وَاللَّهُ يدعو إلى دار السلام، فَمَا يَقْعُدُ السَّامِعُ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ .
يَا مَنْ يَرْجُو مَقَامَ الصَّالِحِينَ، وَهُوَ مُقِيمٌ مَعَ الْغَافِلِينَ، وَيَأْمُلُ مَنَازِلَ الْمُقَرَّبِينَ، وَهُوَ يَنْزِلُ مع المذنين، دَعْ هَذَا الْوَاقِعَ. الصِّدْقَ الصِّدْقَ فِيهِ تَسْلَمُ، الْجِدَّ الْجِدَّ فِيهِ تَغْنَمُ، الْبِدَارَ الْبِدَارَ قَبْلَ أَنْ تَنْدَمَ، هَذَا هُوَ الدَّوَاءُ النَّافِعُ ﴿تَتَجَافَى جنوبهم عن المضاجع﴾ والله أعلم...................

2 / 301