585

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَالثَّانِي: لِوَدَاعِ شَهْرٍ لا يَدْرِي هَلْ يَلْقَى مِثْلَهُ أَمْ لا.
إِخْوَانِي: لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةٌ يُفْتَحُ فِيهَا الْبَابُ وَيُقَرَّبُ فِيهَا الأَحْبَابُ وَيُسْمَعُ الْخِطَابُ وَيُرَدُّ الْجَوَابُ وَيُسْنَى لِلْعَامِلِينَ عَظِيمُ الأَجْرِ ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ .
يَسْعَدُ بِهَا الْمُوَاصِلُ وَيَتَوَفَّرُ فِيهَا الْحَاصِلُ وَيَقْبَلُ فِيهَا الْمُجَامِلُ، فَيَا رِبْحَ الْمُعَامِلِ فِي الْبَحْرِ ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ .
لَيْلَةٌ تُتَلَقَّى فِيهَا الْوُفُودُ، وَيَحْصُلُ لَهُمُ الْمَقْصُودُ بِالْقَبُولِ وَالْفَوْزِ وَالسُّعُودِ، أَتُرَى مَا يُؤْلِمُكَ أَيُّهَا الْمَطْرُودُ هَذَا الْهَجْرُ ﴿سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفجر﴾ أَخْلَصُوا وَمَا أَخْلَصْتَ قَصْدَكَ، وَبَلَغُوا الْمُرَادَ وَمَا بَلَغْتَ أَشُدَّكَ، وَكُلَّمَا جِئْتَ بِلا نِيَّةٍ رَدَّكَ، أو ليس مَا يُؤَثِّرُ عِنْدَكَ شَدِيدُ هَذَا الزَّجْرِ ﴿سَلامٌ هي حتى مطلع الفجر﴾ .
أَيْقِظْ نَفْسَكَ لِمَا بَيْنَ يَدَيْهَا، وَانْتَظِرْ مَا سَيَأْتِي عَنْ قَلِيلٍ إِلَيْهَا وَأَسْمِعْهَا الْمَوَاعِظَ فَقَدْ حَضَرَتْ لَدَيْهَا، وَاقْبَلْ نُصْحِي وَخُذْ عَلَيْهَا ضَرْبَ الحجر ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ . هَذِهِ أَوْقَاتٌ يَرْبَحُ فِيهَا مَنْ فَهِمَ وَدَرَى، وَيَصِلُ إِلَى مُرَادِهِ كُلُّ مَنْ جَدَّ وَسَرَى، وَيُفَكُّ فِيهَا الْعَانِي وَتُطْلَقُ الأَسْرَى، تَقَدَّمَ الْقَوْمُ وأنت راجع إلى ورا، أو ليس كُلُّ هَذَا قَدْ جَرَى وَكَأَنَّهُ لَمْ يَجْرِ ﴿سلام هي حتى مطلع الفجر﴾ .
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

2 / 104