التبصرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
أنبأنا طراد ابن مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانٍ، حدثني عثمان بن أحمد، حدثنا إسحاق ابن إِبْرَاهِيمَ الْحُبلِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الصُّدَائِيُّ، [قَالَ] حَدَّثَنَا أَبِي،
عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " إِنَّ شَهْرَ رَجَبٍ شَهْرٌ عَظِيمٌ مَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمًا جَزَى [اللَّهُ] لَهُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ يَوْمَيْنِ جَزَى [اللَّهُ] لَهُ أَلْفَيْ سَنَةٍ وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ جَزَى [اللَّهُ] لَهُ [صَوْمَ] ثَلاثَةِ آلافِ سَنَةٍ، وَمَنْ صَامَ مِنْ رَجَبٍ سَبْعَةَ أَيَّامٍ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ ثَمَانِيَةَ أَيَّامٍ فُتِّحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ فَيَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ، وَمَنْ صَامَ مِنْهُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ وَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ قَدْ غُفِرَ لَكَ فَاسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ ".
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهَرًا يُقَالُ لَهُ رَجَبٌ مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَجَبٍ سَقَاهُ اللَّهُ ﷿ مِنْ ذَلِكَ النَّهَرِ ".
وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: " رَجَبٌ مِنَ الشُّهُورِ الْحُرُمِ وَأَيَّامُهُ مَكْتُوبَةٌ عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِذَا صَامَ الرَّجُلُ مِنْهُ يَوْمًا وَجَرَّدَ صَوْمَهُ لِتَقْوَى اللَّهِ نَطَقَ الْبَابُ وَنَطَقَ الْيَوْمُ وَقَالا: يَا رَبِّ اغْفِرْ لَهُ. وَإِذَا لَمْ يُتِمَّ صَوْمَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ لَمْ يَسْتَغْفِرَا لَهُ وَقِيلَ لَهُ خُذْ حُظَّ نَفْسِكَ ".
وَقَدْ رُوِيَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضَائِلِهِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ غَيْرَ أَنَّهَا لا تَثْبُتُ وَلا تَصِحُّ، فَلِذَلِكَ تَجَنَّبْنَا ذِكْرَهَا.
[وَمَا يُرْوَى فِيهِ مِنْ صَلاةِ الرَّغَائِبِ فَحَدِيثٌ لا أَصْلَ لَهُ وَإِنِّي لأَغَارُ لِصَلاةِ التَّرَاوِيحِ مِنْ صَلاةِ الرَّغَائِبِ وَإِنَّمَا يُتَّهَمُ بِوَضْعِهَا ابْنُ جَهْضَمٍ] .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ يُعْجِبُنِي أَنْ يُفَرِّغَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ فِي أَرْبَعِ لَيَالٍ: لَيْلَةِ الْفِطْرِ، وَلَيْلَةِ الأَضْحَى، وَلَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَأَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ رَجَبٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: إِنَّ عَلَيْكَ بِأَرْبَعِ
2 / 20