442

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
سَمِعَ النَّاسُ بِذَلِكَ: أَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ سَبَايَا بَنِي الْمُصْطَلِقِ فَأَعْتَقَ بِتَزْوِيجِهِ إِيَّاهَا مِائَةُ أَهْلِ بَيْتٍ. وَتَزَوَّجَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَمَيْمُونَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ وَبَنَى بِهَا
بِسَرِفَ وَقَدَّرَ اللَّهُ مَوْتَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.
وَلَمَّا تَعِبَتْ خَدِيجَةُ فِي تَرْبِيَةِ الأَوْلادَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ لَهُ: " اقْرَأْ ﵍ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ ".
وَلَمَّا خَطَبَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ: مَا أَنَا صَانِعَةٌ شيئًاَ حَتَّى أُؤَامِرَ رَبِّي. فَقَامَتْ إِلَى مَسْجِدِهَا وَنَزَلَ القرآن في نكاحها. فجاء الرسول اللَّهِ ﷺ فَدَخَلَ عَلَيْهَا. وَكَانَتْ صَوَّامَةً قَوَّامَةً تَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَتَصَدَّقُ. وَلَمَّا تَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ قَدِمَ أَبُو سُفْيَانَ الْمَدِينَةِ في الحديبية فطوت فراش رسوله ﷺ وَقَالَتْ: إِنَّكَ نَجِسٌ.
وَكَانَ آثَرُ الْكُلَّ عِنْدَهُ عَائِشَةَ لأَنَّهَا جَمَعَتِ الْجَمَالَ وَالْكَمَالَ فِي الذَّكَاءِ وَالْفِطْنَةِ وَالْعِلْمِ وَالْفَصَاحَةِ، فَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينٍ.
وَفِي أَفْرَادِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ لَوْ نَزَلْتَ وَادِيًا فِيهِ شَجَرَةٌ قَدْ أُكِلَ مِنْهَا وَوَجَدْتَ شَجَرًا لَمْ يُؤْكَلْ مِنْهَا فِي أَيِّهَا كُنْتَ تُرْتِعُ بَعِيرَكَ؟ قَالَ: فِي الَّتِي لَمْ يُرْتَعْ مِنْهَا ". تَعْنِي أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِكْرًا غَيْرَهَا.
أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُسْلِمَةِ، أَخْبَرَنَا الْمُخَلِّصُ، أَخْبَرَنَا الْبَغَوِيُّ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّحَّانُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ عَائِشَةُ. قَالَ: فَمِنَ الرِّجَالِ؟ قَالَ: أَبُوهَا. قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: عُمَرُ ".
أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.

1 / 462