432

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(إِذَا الْمُشْكِلاتُ تَصَدَّيْنَ لِي ... كَشَفْتُ حَقَائِقَهَا بِالنَّظَرْ)
(وَإِنْ رَقِيَتْ فِي مَحَلِّ الصَّوَابِ ... عَمْيَاءُ لا يجليها الْبَصَرْ)
(مُقَنَّعَةٌ بِغُيُوبِ الأُمُورِ ... وَضَعْتُ عَلَيْهَا صَحِيحَ الْفِكَرْ)
(لِسَانٌ كَشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيِّ ... أَوْ كَلِسَانِ الْحُسَامِ الذَّكَرْ)
بَادَرَ الْفَضَائِلَ فَكَانَ فِي الأَوَائِلِ، وَخَاضَ بحر الشجاعة فلم يرض بساحل، وحاز لعلوم فَحَارَ لِجَوَابِهِ السَّائِلُ، وَلازَمَ السَّهَرَ لِيَسْمَعَ: ﴿هَلْ مِنْ سَائِلٍ﴾ وَزَهِدَ فِي الدُّنْيَا لأَنَّهَا أَيَّامٌ قلائل.
(القائد الخيل ترغيها شَكَائِعَهَا ... وَالْمُطْعِمُ الْبُزْلَ بِالدَّيْمُومَةِ الْقَاعِ)
(مَا بَاتَ إلا على هم ولا اغتمضت ... عَيْنَاهُ إِلا عَلَى عَزْمٍ وَإِزْمَاعِ)
(خَطِيبُ مَجْمَعَةٍ تَغْلِي شَقَاشِقُهُ ... إِذَا رَمَوْهَ بِأَبْصَارٍ وَأَسْمَاعِ)
(يُذَوِّقُ بِالْعَيْنِ طَعْمَ النَّوْمِ مَضْمَضَةً ... إِذَا الْجَبَانُ مَلا عَيْنًا بِتِهْجَاعِ)
سُبْحَانَ مَنْ جُمِعَ لَهُ الْمَنَاقِبُ والفضائل، بَحْرٌ مِنَ الْبَرَاعَةِ وَنَجْمٌ مِنَ الشَّجَاعَةِ ثَاقِبٌ
(مجلى الكروب وليث الحروب ... في الرهج الأسطع الأَصْهَبِ)
(وَبَحْرُ الْعُلُومِ وَغَيْظُ الْخُصُومِ ... مَتَى يَصْطَرِعُ وَهُمُ يَغْلَبِ)
(يُقَلِّبُ فِي فَمِّهِ مِقْوَلا ... كَشِقْشِقَةِ الْجَمَلِ الْمُصْعَبِ)
(وَكَانَ أَخًا لِنَبِيِّ الْهُدَى ... وَخُصَّ بِذَاكَ فَلا يَكْذِبِ)
(وَفِي لَيْلَةِ الْغَارِ وَافَى النَّبِيَّ ... عِشَاءً إِلَى الْفَلَقِ الأَشْهَبِ)
(وَبَاتَ دُوَيْنَهُ فِي الْفِرَاشِ ... مُوَطِّنَ نَفْسٍ عَلَى الأَصْعَبِ)
(وَعَمْرُو بْنُ وُدٍّ وَأَحْزَابُهُ ... سَقَاهُمْ حِسَا الْمَوْتِ فِي يَثْرِبِ)
(وَسَلْ عَنْهُ خَيْبَرَ ذَاتَ الْحُصُونِ ... تُخَبِّرْكَ عَنْهُ وَعَنْ مَرْحَبِ)
(وَسِبْطَاهُ جَدُّهُمَا أَحْمَدُ ... فَبِخٍ فبخ بِجَدِّهِمَا وَالأَبِ)
كَانَ بَعِيرُ خَوْفِهِ إِذَا جَنَّ اللَّيْلُ أَطَّ، وَمُوسَى وِلايَتِهِ إِذَا رَأَى خَرَاجَ ظُلْمٍ بَطَّ، يَرْمِي إِلَى جَوْفِهِ لُقَمَ الشَّعِيرِ لا الدَّجَاجَ وَلا الْبَطَّ، تَزَيَّنَتِ الدُّنْيَا لِبَاسَهَا

1 / 452