427

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
المجلس الحادي والثلاثون
فِي فَضْلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁
الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي أَصْبَحَتْ لَهُ الْوُجُوهُ ذَلِيلَةً عَانِيَةً، وَحَذِرَتْهُ النُّفُوسُ مُجِدَّةً وَمُتَوَانِيَةً، وَعَظَ فَذَمَّ الدُّنْيَا الْحَقِيرَةَ الْفَانِيَةَ، وَشَوَّقَ إِلَى جَنَّةٍ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، وَخَوَّفَ عُطَّاشَ الْهَوَى أَنْ يُسْقُوا مِنْ عَيْنِ آنِيَةٍ، أَحْمَدُهُ عَلَى تَقْوِيمِ شأنيه، وأستعينه من شر شانىء وَشَانِيَةٍ. وَأُحَصِّلُ بِتَحْقِيقِ التَّوْحِيدِ إِيمَانِيَهْ، وَأُصَلِّي عَلَى رَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلاةً مُمَهَّدَةً لِعِزَّةٍ بَانِيَةٍ، وَعَلَى صَاحِبِهِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ السَّابِقِ فِي الْوِفَاقِ وَالاتِّفَاقِ وَفِي الدَّارِ وَالْغُرْبَةِ فِي الْغَارِ، أَرْبَعٌ لِلْفَخْرِ بَانِيَةٌ، وَلَهُ فَضِيلَةُ التَّخَلُّلِ وَالتَّقَلُّلِ وَالرَّأْفَةِ وَالْخِلافَةِ، صَارَتْ ثَمَانِيَةً، وَعَلَى عُمَرَ مُقِيمِ السِّيَاسَةِ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ جَانِيَةٍ، وَعَلَى عُثْمَانَ الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّسُولُ بَعْدَ ابْنَتِهِ لِلثَّانِيَةِ، وَعَلَى عَلِيٍّ الْمُنَزَّلِ فِيهِ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سرا وعلانية﴾ وَعَلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ الْمُسْتَسْقَى بِشَيْبَتِهِ فَإِذَا أَسْبَابُ الْغَيْثِ وَالْغَوْثِ دَانِيَةٌ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ التَّمِيمِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ مَالِكٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: خَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بْنَ أَبِي طَالِبٍ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ تُخَلِّفُنِي فِي النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ؟ قَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي؟! ".
قَالَ أَحْمَدُ: وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ،

1 / 447