التبصرة
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
مكان النشر
بيروت - لبنان
(إِذَا طُبِّقَتْ فَوْقَهُمْ لَمْ تَكُنْ ... لِتَسْمَعَ إِلا الْبُكَا وَالشَّهِيقَا)
(شَرَابُهُمُ الْمُهْلُ فِي قَعْرِهَا ... يُقَطِّعُ أَوْصَالَهُمْ وَالْعُرُوقَا)
(أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمِ الْقَاصِرَاتُ ... تَخَالُ مَبَاسِمَهُنَّ الْبُرُوقَا)
(قُصِرْنَ عَلَى حُبِّ أَزْوَاجِهِنَّ ... مُشْتَاقَةٌ تَتَلَقَّى مَشُوقَا)
(وَيَرْفُلْنَ فِي سُرُقَاتِ الْحَرِيرِ ... فَتُبْصِرُ عَيْنَاكَ أَمْرًا أَنِيقَا)
(وَأَكْوَابُهُمْ ذَهَبٌ أَحْمَرُ ... يُطَافُ بِهَا مُتْرَعَاتٌ رَحِيقَا)
(إِذَا جَرَتِ الرِّيحُ فَوْقَ الْكَثِيبِ ... أَثَارَتْ عَلَى الْقَوْمِ مِسْكًا سَحِيقَا)
(وَيَوْمَ زِيَارَتِهِمْ يَرْكَبُونَ ... إِلَيْهِ مِنَ النُّورِ نُجُبًا وَنُوقَا)
(كُلُوا وَاشْرَبُوا فَلَقَدْ طَالَمَا ... أَقَمْتُمْ بِدَارِ الْغُرُورِ الْحُقُوقَا)
أَخْبَرَنَا ابْنُ الْحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ ابن أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ سَعْدٍ [عَنْ] أَبِي الْمُدِلَّةِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁ يَقُولُ: قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا عَنِ الْجَنَّةِ مَا بِنَاؤُهَا؟ قَالَ: " لَبِنَةٌ فِضَّةٌ وَلَبِنَةٌ ذَهَبٌ، وَمِلاطُهَا الْمِسْكُ الأَذْفَرُ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهَا الزعفران، من يدخلها ينعم ولا يبأس وَيَخْلُدُ لا يَمُوتُ، لا تَبْلَى ثِيَابُهُ وَلا يَفْنَى شَبَابُهُ ".
وَفِي حَديِثٍ آخَرَ أَنَّهُ ذَكَرَ الْجَنَّةَ فَقَالَ: " أَلا مُتَشَمِّرٌ لَهَا؟ هِيَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ رَيْحَانَةٌ تَهْتَزُّ وَنُورٌ يَتَلأْلأُ، وَنَهْرٌ مُطَّرِدٌ، وَزَوْجَةٌ لا تَمُوتُ فِي حُبُورٍ وَنَعِيمٍ مُقَامٍ أبدًا ".
قوله تعالى: ﴿ويهدي من يشاء﴾ عَمَّ بِالدَّعْوَةِ وَخَصَّ بِالْهِدَايَةِ إِذِ الْحُكْمُ لَهُ فِي خَلْقِهِ.
وَفِي الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: كِتَابُ اللَّهِ. رَوَاهُ عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالثَّانِي: الإِسْلامُ. رَوَاهُ النَّوَّاسُ بْنُ سِمْعَانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَالثَّالِثُ: الْحَقُّ قَالَهُ مُجَاهِدٌ.
1 / 442