414

التبصرة

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
الإمبراطوريات و العصر
العباسيون
الْحَاضِرَ وَيَنْسَى مَوْلاهُ النَّاظِرَ، وَلا نَاصِرَ لَهُ إِلا الأَخِيرُ نَاصِرٌ، عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ تَثَبَّتْ وَفَكِّرْ، كَأَنَّكَ بِمُذِلِّ الْقَوِيِّ وَمُفْقِرِ الْغَنِيِّ وَمُوقِظِ الْغَبِيِّ وَقَاصِمِ الْفَتَى الْفَتِيِّ وَمَا يَأْتِي فِي زِيٍّ مُتَنَكِّرٍ.
كَمْ أَجْرَى الْمَوْتُ دَمْعًا وَابِلا وَرَذَاذًا، كَمْ قَطَعَ الْبَلاءُ صَحِيحًا فَجَعَلَهُ جُذَاذًا، كَمْ مِنْ مُتَجَبِّرٍ أَذَلَّهُ فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ مَعَاذًا، أَتَعْرِفُ صِحَّةَ هَذَا أَمْ تُنْكِرُ.
كَمْ مَوْعُوظٍ زُجِرَ فَارْعَوَى، كَمْ فَاسِدٍ وُبِّخَ فَاسْتَوَى، كَمْ مُسْتَقِيمٍ بِالْوَعْظِ بَعْدَمَا الْتَوَى، عَادُوا إِلَى الزَّلَلِ بِمُوَافَقَةِ الْهَوَى، وَالْمِحْنَةُ أَنَّ الْهَوَى يُعَكِّرُ ﴿فذكر إنما أنت مذكر﴾ .
وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصْحِبِهِ وسلم.

1 / 434