919

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

في الفضل.
وكذلك القرب المتطوع بها إخفاؤها أفضل، ولا حرج في إعلانها، قال الله ﷿: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٧١]، فالإخفاء خير لما يخشى أن يدخل في ذلك من الرياء والسمعة، ولا يُعتَرَض هذا بقيام النبي ﷺ في المسجد؛ لأن النبي ﷺ ممن لا يجوز ذلك عليه.
واختلف في العدد الذي يقوم به الإمام، وفي القدر الذي يقرأ به في كل ركعة، فقال مالك في المدونة: يقوم بتسع وثلاثين ركعة، يوتر منها بثلاث (١)، وقال في مختصر ما ليس في المختصر: الذي يأخذ بنفسي في ذلك الذي جمع عليه عمر ﵁ الناس إحدى عشرة ركعة بالوتر، وهي صلاة رسول الله ﷺ، وإحدى عشرة ركعة من ثلاث عشرة ركعة قريب.
وذكر مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أن عمر بن الخطاب ﵁ أمر أبي بن كعب، وتميمًا الداري أن يقوما بالناس بإحدى عشرة ركعة، قال: "وَكَانَ القَارِئُ يَقْرَأُ بِالمِئِينَ"، وفي رواية أخرى: "بالمائتين (٢) حَتَّى كُنَّا نَعْتَمِدُ عَلَى العِصِيِّ مِنْ طُولِ القِيَامِ" (٣)، وذكر عن يزيد بن رومان أنه قال: "كَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ فِي

= يعنيه، من كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة في صحيحه، برقم (٦٨٦٠)، ومسلم: ١/ ٥٣٩، في باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، من كتاب صلاة المسافرين وقصرها، برقم (٧٨١).
(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٨٧.
(٢) قوله: (وفي رواية أخرى بالمائتين) ساقط من (س) و(ر).
(٣) أخرجه مالك في الموطأ: ١/ ١١٥، في باب ما جاء في قيام رمضان، من كتاب الصلاة في رمضان، برقم (٢٥١).

2 / 821