814

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

باب في الأوقات التي تصلى فيها الجنائز (١)
ويصلى على الميت في الليل والنهار، وبعد العصر ما لم تصفرّ الشمس، وبعد الصبح ما لم يسفر، فإن اصفرت الشمس أخَّر حتى تغرب، فإن أسفر الصبح أخر حتى تطلع الشمس وتحل النافلة، وهذا قول مالك في المدونة (٢).
وفي التفريع لابن الجلاب: إن ذلك جائز إلا عند غروب الشمس وطلوعها (٣).
ولأبي مصعب في ذلك قول ثالث، قال: الصلاة على الجنائز جائزة في الساعات كلها.
وأرى أن تصلى ما لم تدن الشمس للغروب، أو تبرز الشمس حتى يحل النفل، لحديث عقبة بن عامر الجهني قال: "ثَلاَثُ سَاعَاتٍ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُصَلَّى فِيهِنَّ وَأَنْ نَقْبُرَ فِيهِنَّ مَوْتَانَا: حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ، وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرة حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، وَحِينَ تَصْفَرُّ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ". أخرجه مسلم (٤)، فإذا نهى عن أن نقبر في ذلك الوقت فالصلاة حينئذ أولى بالمنع.

(١) في (ب): (باب في الأوقات التي يصلى على الميت الجنازة فيها).
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٢٦٣.
(٣) انظر: التفريع: ١/ ٢٦١.
(٤) أخرجه مسلم: ١/ ٥٦٨، في باب باب الأَوْقَاتِ الَّتِى نُهِىَ عَنِ الصَّلاَةِ فِيهَا، من كتاب صلاة المسافرين، برقم (٨٣١/ ٢٩٣).

2 / 715