637

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

وقال في الإمام: يُسلِّم واحدةً قُبالة وجهِهِ ويتيامن قليلًا (١). كالفذِّ في قولِهِ الأول.
وقال في سماع أشهب في الإمام يُسلِّم تَسْليمتَيْن، قال: ولا يسلِّم من خَلْفَهُ حتى يفرغ منهما (٢).
وقال أبو الفرج عن مالك: يُسلِّم تسليمةً تِلْقاءَ وجهه، وإن كان على يساره أحدٌ رَد عليه تسليمةً ثانيةً. يريد: إن كان معه واحد يسلم واحدة، وإن كان عن يساره أحدٌ (٣) سلم أخْرَى على من كان على يساره. وهو أحسن.
وقد أخرج مسلم في ذلك حديثين عن سعد بن أبي وقاص (٤) وعبد الله بن مسعود (٥) "أن رسول الله ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَتينِ". قال سعد: يسلم عن يمينه ويساره حتى أرى بياض خَديه.
واختلف في المأموم يسلم عن يساره ولم يسلم عن يمينه حتى تكلم، فقيل: بَطَلَتْ صلاتُهُ.
وقال مطرّف: صلاتُهُ تامةٌ، عامدًا كان أو ناسيًا، فذًّا أو إمامًا (٦).
قال الشيخ ﵀: إن تَعَمدَ الخروجَ بها لم تبطل وإن سلمها للفضل، ولكن يعود

(١) انظر: المدونة: ١/ ٢٢٦.
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٤١٣، والنوادر والزيادات: ١/ ١٩١.
(٣) قوله: (رد عليه. . . يساره أحد) ساقط من (س).
(٤) أخرجه مسلم: ١/ ٤٠٩، في باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم (١١/ ٥٨٢).
(٥) أخرجه مسلم: ١/ ٤٠٩، في باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها وكيفيته، من كتاب المساجد ومواضع الصلاة برقم: (١١٨/ ٥٨١).
(٦) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ١٩٠.

2 / 537