505

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

واختلف إذا تقدم الحضري هل يتم السفري خلفه أو يسلم من ركعتين؟
وإن أدرك المسافر الإمام جالسًا يظنه في الجلسة الأولى من الظهر، ثم تبين أنه في الجلسة الأخيرة - جاز له أن يبني على ذلك الإحرام ركعتين، وفيه اختلاف. وأجاز أشهب في "كتاب محمد" أن يدخل على نية الإمام وإن لم يعلم في أي صلاة هو، فقال فيمن صلى مع إمام وهو لا يدري أهو يوم الجمعة أو يوم الخميس: يجزئه ما صادف من ذلك، وإن دخل على إحداهما فصادف الأخرى لم تجزئه (١).
والأصل في ذلك: حديث أبي موسى أنه أحرم وأهل بالتلبية ثم قدم على النبي ﷺ وهو بمكة في حجة الوداع، فقال له النبي ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ. فَقَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: قَدْ أَحْسَنْتَ" (٢).
وقدم علي من ميقاته (٣)، فقال له رسول الله ﷺ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟ فقال له: بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: أَهْدِ وَامْكُثْ حَرَامًا. . ." الحديث (٤).

(١) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٠٨.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٦٤، في باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (١٤٨٣)، ومسلم: ٢/ ٨٩٤، باب في نسخ التحلل من الإحرام والأمر بالتمام، من كتاب الحج، برقم (١٢٢١).
(٣) في (س): (سعايته).
(٤) متفق عليه، أخرجه البخاري: ٢/ ٥٦٤، في باب من أهلّ في زمن النبي ﷺ كإهلال النبي ﷺ، من كتاب الحج في صحيحه، برقم (١٤٨٣)، ومسلم: ٢/ ٩١٤، في باب إهلال النبي ﷺ وهديه، من كتاب الحج، برقم (١٢٥٠).

1 / 403