435

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

باب في إعادة الصلاة في جماعة ومن كان في صلاة فأقيمت عليه تلك الصلاة أو غيرها
ولمن صلى فذًّا أن يعيد تلك الصلاة في جماعة، وذلك في أربع صلوات: الصبح، والظهر، والعصر، والعشاء إذا لم يوتر، واختلف في المغرب وفي العشاء إذا أوتر، فقال مالك: لا يعيد المغرب، وأن أقيمت الصلاة وهو في المسجد فليخرج (١).
وقال المغيرة: يعيدها. وقال مالك في العتبية: لا يعيد العشاء إذا أوتر (٢).
وقال سحنون في المجموعة: فإن أعادها أعاد الوتر، وقال يحيى بن عمر: لا يعيد الوتر (٣).
وعلى قول المغيرة: يعيد العشاء ابتداءً وإن كان قد أوتر.
فمن منع إعادة المغرب قال: لأن الآخرة نافلة ولا يتنفل بثلاث.
وقال ابن القاسم: إن أعادها أضاف إليها رابعة لينصرف على شفع (٤).
يريد: إذا أعادها بنية النفل، ولو نوى رفض الأولى لتكون هذه فرضه- لم يشفعها؛ لأن الاحتياط لفرضه أولى، فيخرج من الخلاف أن هذه تعود فرضه.
وقال أشهب في مدونته: إن صلى ركعتين وسلم رأيت ذلك واسعًا.
وأرى إن أعاد العشاء بنية النفل لم يعد الوتر، وإن أعادها بنية الفرض أعاد الوتر.

(١) انظر: المدونة: ١/ ١٧٩.
(٢) انظر: البيان والتحصيل: ١/ ٣٨٢.
(٣) انظر: النوادر والزيادات: ١/ ٣٢٦.
(٤) انظر: البيان والتحصيل: ٢/ ١٩.

1 / 333