التبصرة للخمي
محقق
الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب
الناشر
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م
مكان النشر
قطر
مناطق
•تونس
الإمبراطوريات و العصر
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم
كتاب الصلاة الأول
الصلاة فرض بالقرآن والسنة والإجماع:
فأما القرآن فقوله تعالى: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣]، والأمر بها في غير موضع من كتاب الله تعالى.
وأما السنة فقوله ﷺ: "بُنِيَ الإِسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وإِقَامِ الصَّلاَةِ، وإِيتَاءِ الزَّكاةِ. . ." (١) الحديث.
وقال ﵇: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَلاَّ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالهُمْ إِلاَّ بِحَقِّ الإِسْلاَمِ (٢)، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ" (٣). أخرج هذين الحديثين البخاري ومسلم.
وأعلمنا الله سبحانه أعداد الصلوات وأوقاتها في كتابه وعلى لسان نبيه ﷺ، فقال تعالى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾
(١) متفق عليه: أخرجه البخاري: ١/ ١٢، في كتاب الإيمان، باب الإيمان، وقول النبي ﷺ بني الإسلام على خمس، برقم (٨)، ومسلم: ١/ ٤٥، في باب بيان أركان الإسلام ودعائمه العظام، من كتاب الإيمان، برقم (١٦).
(٢) قوله: (بِحَقِّ الإِسْلاَمِ) يقابله في (ش ٢): (بحقها).
(٣) متفق عليه: أخرجه البخاري: ١/ ١٧، كتاب الإيمان، باب: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، برقم (٢٥)، ومسلم: ١/ ٥٣، في باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله، من كتاب الإيمان، برقم (٢٢).
1 / 223