1286

التبصرة للخمي

محقق

الدكتور أحمد عبد الكريم نجيب

الناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

مكان النشر

قطر

باب في طواف الوداع وطواف التطوع
الأصل في طواف الوداع قول النبي ﷺ: "لاَ يَنْفِرَنَّ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِر عَهْدِهِ بِالبَيْتِ" (١) فكل من خرج من مكة من أهلها أو غيرهم، من حاج أو معتمر، ولم يكن خروجه بفور طوافه للإفاضة أو طواف التطوع، أو من قدم لتجارة أو غيرها، ولم يكن حج ولا اعتمر، فخرج أحد ممن تقدم ذكره، وهو لا يريد الرجوع، أو يريد ذلك بعد أن يبعد عن مكة- فإنه يطوف عند خروجه.
ومن كان خروجه بفور طوافه من حج أو عمرة، أو طاف تطوعًا، أو لم يكن بفور ذلك، وكان سفره إلى الموضع القريب لم يكن عليه طواف. قال مالك في المدونة فيمن خرج للعمرة: إن كان يعتمر من التنعيم أو الجعرانة لم يكن عليه طواف الوداع، وإن كان يعتمر من الجحفة أو غيرها من المواقيت فإنه يطوف للوداع، قال ابن القاسم: طواف الوداع على النساء والصبيان والعبيد وعلى كل أحد (٢).
ومن شرطه: أن يكون عند سفره وخروجه من غير تراخ، فإن اشتغل بعده بالشيء اليسير فلا بأس. قال مالك: إن اشترى بعض جهازه أو طعامه، فأقام في ذلك ساعة لم يكن عليه إعادة (٣). قال ابن القاسم: وإن أقام يومًا أو بعض يوم أعاد (٤). وقال ابن الماجشون في المبسوط: إن بات ليستأنف كراءً، أو

(١) سبق تخريجه، ص: ١١٨٥.
(٢) انظر: المدونة: ١/ ٤٩٣.
(٣) انظر: المدونة: ١/ ٤٩٢.
(٤) انظر: المدونة: ١/ ٤٩٣.

3 / 1193