424

طبقات الشعراء

محقق

عبد الستار أحمد فراج

الناشر

دار المعارف

الإصدار

الثالثة

مكان النشر

القاهرة

قال وكان خالد النجار شاعرًا متقدمًا إلا أنه كان خبيث اللسان..
في المختصر كان من أشعر أهل زمانه وكان مطبوعًا مقتدرًا ومفوها منطيقًا لا يتكلف كما يتكلف غيره من الشعراء، وله أشعار جياد في المديح، وكان هجاء أيضًا فمما يستحسن من شعره كلمته في الوليد بن الصقر يهجوه، وكان بذيء اللسان وفيه المجون أيضًا:
أنا النجار..
فإني قد طلبت الأجر فيه ... وفي حمل العجوز على البريد
أوقيها بذلك حر نار ... وإياه ومن برد الجليد
من حب من فاقت محاسنه ... لولا مشابهة من البدر
يسبي القلوب بمقلتي رشًا ... مكحولة الأجفان بالسحر
قد ملكت طاعاته يده ... فتراه يُخليها وما يدري
أبصرته فسكرت من نظر ... والموت قبل أفيق من سكري
وله:
فؤاد مدنف وحشًا يذوب ... وداء ما يحس به طبيبُ
وأجفان جفاها النوم حتى ... كأن منامها عنها غريب
تداووا بالبكاء وكل دمع ... له من حر مقلته يذوب

1 / 449