355

طبقات الأولياء

محقق

نور الدين شريبه من علماء الأزهر

الناشر

مكتبة الخانجي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بالقاهرة

وكان يقول لأصحابه: " اجتنبوا الكذب والخيانة والغيبة، ثم افعلوا ما بدا لكم ".
وقال: " من غض بصره عن المحارم، وأمسك نفسه عن الشهوات؛ وعمر باطنه بدوام المراقبة، وظاهرة باتباع السنة، وعود نفسه أكل الحلال، لم تخطئ له فراسة ".
وروى أنه كان بينه وبين يحيى بن معاذ صداقة. فجمعهما بلد واحد، فكان شاه لا يحضر مجلسه، فقيل له في ذلك، فقال: " الصواب هذا! " فما زالوا به حتى حضر مجلسه، وقعد ناحية وهم لا يشعرون. فلما أخذ يحيى بالكلام ارتج عليه وسكت، ثم قال: " هنا من هو أحق بالكلام منى! "، فقال لهم شاه: " قلت لكم: الصواب ألا أحضر مجلسه! ".
وروى انه كان قد تعود السهر، فغلبه النوم مرة واحدة، فرأى الحق تعالى في المنام، فكان يتكلف النوم بعد ذلك، فقيل له في ذلك، فأنشد:
رأيت سرور قلبي في منامي ... فأحببت التنعس والمناما

1 / 361