328

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

محقق

إحسان عباس

الناشر

المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان

الإصدار

1، 1980

خواص الرياح وما ورد فيها:

1005 -

الصبا: خواصها ترطب الأجسام القحلة وتنعمها، كائنة ما كانت، من بشرة الإنسان وشعره، وشعر الحيوان ووبره، والكتان وغيره، ويبرد بها الحلي على النساء وهن في فرشهن ومضاجعهن، وتقبلها النفس وتطيب بها، وتسلي الحزين وتنفس عن المكروب، ويلتذها الصحيح والخلي والمريض والشجي.

1006 -

الجنوب (1) : من خواصها أنها تعفن اللحم (2) حتى يسود، وتظهر كل ندى في الأرض حتى تلثق الأرض، وإذا صادفت بناء بني في الشتاء والأنداء أظهرت نداءه حتى يتساقط، وتطيل الثوب القصير، ويضيق لها الخاتم في الإصبع الأيمن، ويسلس في الأيسر، والجنوب تسري بالليل، تقول العرب: إن الجنوب قالت للشمال: أنا أسرى وأنت لا تسرين، فقالت الشمال: إن الحرة لا تسري.

1007 -

الشمال : من خاصيتها أنها تهب النهار كله، فإذا جاء الليل سكنت، قال الهذلي:

قد حال دون دريسيه مؤوبة ... مسعلها بعضاه الأرض تهزيز المؤوبة (3) : التي تهب النهار كله إلى الليل ثم تسكن، وفي التنزيل: (يا جبال أوبي معه والطير) ، أي سبحي النهار كله إلى الليل، ومسع: ريح الشمال، والدريس: الثوب الخلق.

ومن خواص الشمال أنها يستذرى منها بأدنى شيء ويشترك فيها الرحل وذرى الشجرة في الاستتار، والجنوب تدور ولا يستر منها شيء، وربما وقع الحريق في البادية في اليبيس فإن كانت الريح جنوبا احترق أياما، وكان تحريقه طولا وعرضا، وإن كانت شمالا فإنما يذهب خطا لا يذهب عرضا.

وللشمال ذرى الشجر، وذلك أن يجتمع التراب من قبلها فيستذرى بالشجر،

صفحة ٣٢٩