298

سرور النفس بمدارك الحواس الخمس

محقق

إحسان عباس

الناشر

المؤسسة العربية للدراسات والنشر - بناية برج الكارلتون - ساقية الجنزير ت: 312156 - 319586 - برقيا موكيالي - بيروت ص. ب: 11/ 5460 بيروت-لبنان

الإصدار

1، 1980

والأرض فضية الآفاق تحسبها ... شمطاء حاسرة قد مسها كبر

وكل نجد ووهد قد أطل به ... (1) روض تحلى بنور ماله زهر

وللأقاحي ثغور فيه باسمة ... فيها من الثلج ريق بارد خصر

كأن في الجو أشجارا منورة ... هب النسيم عليها فهي تنتثر 891 - الصنوبري (2) :

تعالى الله خالق كل شيء ... بقدرته (3) وبارئ كل نفس

لقد أضحى جميع الأرض تجري ... كواكبه بسعد لا بنحس

ألم تر كيف قد لبست رباها ... من الثلج المضاعف أي لبس

ثيابا لا تزال تذوب لينا ... إذا الأيديعرضن لها بلمس

كأن الغيم مما بث منه ... على أرجائها نداف برس

فحاذر أن يفوتك يوم دجن ... فيوم الدجن يعدل يوم عرس

وغاد الشرب بكرا لم ينلها ... بنان لا ولا قرعت بلمس

كأن يد الغلام إذا استقلت ... إلي بكاسها خضبت بورس

إذا ما كان وجهك نصب عيني ... متى تغشى (4) فما أرجو بشمس؟! 892 - شاعر (5) :

جاءت تهادى في برود من حبر ... تنثر درا كان لو ذاب مطر

يطير في الجو كنوار الزهر ... أو شرر لو كان للماء شرر 793 - المأموني (6) :

وبيضاء كالبلور جاد بها الحيا ... فأهوت تهادى بين أجنحة القطر

تذوب كقلب الصب لكنه جو ... بنار هواه وهي مثلجة (7) الصدر

صفحة ٢٩٩