485

كرمينيه والى حد بخارا ومنها أنهار اربنجن وأنهار الدبوسية (1) وأنهار كرمينيه [الى أن ينتهى الى بخارا] (2)، وأما شرقى هذا الوادى فتنشعب الأنهار (24) منه بحذاء سمرقند ومنها نهر كينجكث (3) وأنهار أخر لتلك القرى فيسقى رستاق كينجكث (4) ورستاق المرزبان وغير ذلك وربما كان للقرية الواحدة [منها نهران وثلاثة] (5) وللقرى (20) الكثيرة نهر مفرد يشتق من الوادى ثم تتفرع منه أنهار لكل قرية تجاوره ما قام بأودها وتأخذ منه أنهار الكشانية وتجاوزها (6) الى حدود حائط بخارا ويكثر عدد هذه الأنهار لكثرة القرى عليها، ومقدار هذا النهر من ورغسر (8) الى حد بخارا حيث تأخذ منه أنهار بخارا المذكورة داخل حائطها ستة أيام مشتبكة القرى والبساتين والأنهار، فلو اطلع مطلع على وادى السغد من الجبل لرأى خضرة متصلة لا يرى فى أضعافها غير قهندز أبيض أو قصر سامق مشيد فأما فرجة منقطعة عن الخضرة أو أرض بائرة أو غامرة فقلما ترى هذه الحال، وعلى هذا الماء وال (13) جليل بسمرقند وقوم مثبتون منزلون لسد بثوقه ومجارى أنهاره وسكوره وبورغسر (14) كروم وضياع وناحية قد أزيل عنها الخراج وجعل مكانه عليهم إصلاح تلك السكور، وإذا انشعبت من هذا الوادى هذه الأنهار التى ذكرتها جرى منه تحت قنطرة جيرد (16) على باب سمرقند من الماء ما يكون عند امتداده يقارب القنطرة وارتفاعها نحو ثلثة أبواع وزائد وعرضها كطولها وفيه يحمل خشب السغد الى سمرقند وامتدد هذا الوادى فى الصيف من ثلوج جبال البتم واشروسنه وسمرقند، وربما زاد الماء حتى يقلب السكر لقنطرة جيرد فيحير أهل سمرقند فى سد ذلك لكثرته وغزارته،

صفحة ٤٩٧