497

السنة

محقق

د. عطية الزهراني

الناشر

دار الراية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
العراق
١١٠٢ - وَحَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي عَامِرٍ: " أَنَّ وَفْدَ الْحَمْرَاءِ أَتَوْا عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يُبَايِعُونَهُ عَلَى الْإِسْلَامِ وَعَلَى مَنْ وَرَاءَهُمْ، فَبَايَعَهُمْ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَأَنْ يُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَيَصُومُوا، وَيَدَعُوا عِيدَ الْمَجُوسِ، فَلَمَّا قَالُوا: نَعَمْ، بَايَعَهُمْ ". وَذَكَرَ حَدِيثَ عُمَرَ ﵀: «لَا حَظَّ فِي الْإِسْلَامِ لِمَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ»، فَهَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْهُدَى بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ مَا قَالَ، وَقَالَ عُمَرُ فِي تَارِكِ الصَّلَاةِ مَا قَالَ. وَقَالَ عُثْمَانُ حَيْثُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِمْ مَا قَالَ. فَهَذَا انْتَهَى إِلَيْنَا مَعَ أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَأَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ مِنْ تَارِكِ الصَّلَاةِ، وَتَارِكِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَالْعُمْرَةِ، وَصِفَةِ الْمُنَافِقِ، فِي أَشْيَاءَ كَثِيرَةٍ يَطُولُ ذِكْرُهَا، كُلُّهَا خِلَافٌ لِأَهْلِ الْإِرْجَاءِ، لَعَلَّ فِي الْأَمْرِ الْوَاحِدِ كَذَا وَكَذَا حَدِيثٍ فَإِيَّاكُمْ أَنْ تُزِلَّكُمُ الْمُرْجِئَةُ عَنْ أَمْرِ دِينِكُمْ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ فِي لِينٍ وَتَرْكِ الْمُجَادَلَةِ لَهُمْ، حَتَّى ⦗٢٢⦘ تَبْلُغُوا مَا تُرِيدُونَ مِنْ ذَلِكَ ". حَدَّثَنَا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ: «كَانُوا يَرَوْنَ مَا دَامَ عَلَى الْأَثَرِ، فَهُوَ عَلَى الطَّرِيقِ» . وَاعْلَمْ أَنَّ تَرْكَ الْخُصُومَةِ وَالْجِدَالِ هُوَ طَرِيقُ مَنْ مَضَى، وَلَمْ يَكُونُوا أَصْحَابَ خُصُومَةٍ وَلَا جِدَالٍ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ تَسْلِيمٍ وَعَمَلٍ، نَسْأَلُ اللَّهَ التَّوْفِيقَ لَنَا وَلَكُمْ فِي جَمِيعِ أُمُورِنَا لِمَا يُحِبُّ وَيَرْضَى، وَأَنْ يُسَلِّمَنَا وَإِيَّاكُمْ مِنْ كُلِّ سُوءٍ بِرَحْمَتِهِ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ

4 / 21