456

السنة

محقق

د. عطية الزهراني

الناشر

دار الراية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

مكان النشر

الرياض

تصانيف
الحنابلة
مناطق
العراق
وَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ شَقَّ الْجُيُوبَ، وَلَطَمَ الْخُدُودَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»
٩٩٨ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، قَالَ: ثَنَا أَبُو طَالِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»: كَمَا جَاءَ الْحَدِيثُ
بَلَغَنِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ فِي هَذَا أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: لَيْسَ مِنَّا: لَيْسَ بِمِثْلِنَا، فَقَالَ: " لَوْ عَمِلُوا جَمِيعَ أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا كَانُوا مِثْلَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ الْجَاهِلِيَّةِ وَعَمَلِهِمْ. وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﵇: مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا، يَحْمِلُ أَحَدٌ السِّلَاحَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا يُرِيدُ قَتْلَهُ، وَيَحْمِلُ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا وَهُوَ يُرِيدُ قَتْلَهُ، فَهَذَا كُلُّهُ لَيْسَ مِنْ فِعْلِ الْإِسْلَامِ، مَنْ حَمَلَ السِّلَاحَ، وَمَنْ غَشَّنَا، وَمَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَهَذِهِ كُلُّهَا إِنَّمَا هِيَ فِعْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: لَيْسَ مِنَّا أَيْ لَيْسَ مَعَنَا، هُوَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: لَيْسَ مِنَّا
٩٩٩ - وَكَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: ثَنَا بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، وَسَأَلَهُ عَنْ حَدِيثِ «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا»، مَا وَجْهُهُ؟ قَالَ: «لَا أَدْرِي إِلَّا عَلَى مَا رَوَى»، وَذَكَرَ قَوْلَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: هُوَ لَوْ لَمْ يَغُشَّ، كَانَ مِثْلَ النَّبِيِّ ﵇

3 / 578