السنة
محقق
د. عطية الزهراني
الناشر
دار الراية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
مكان النشر
الرياض
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصر
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٨٤٦ - أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَطَرٍ، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: مَنْ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ؟ قَالَ: لَا أَتَكَلَّمُ فِي هَذَا "، قُلْتُ: مَا تَقُولُ؟ فَإِنَّ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ رَجُلٌ لَا بَأْسَ بِهِ، وَأَنَا صَائِرٌ إِلَى قَوْلِكَ. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» وَقَالَ: «خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ»، وَقَدْ صَارَ يَزِيدُ فِيهِمْ، وَقَالَ: «مَنْ لَعَنْتَهُ أَوْ سَبَبْتَهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ رَحْمَةً»، فَأَرَى الْإِمْسَاكَ أَحَبُّ لِي
٨٤٧ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْمُقْرِئُ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الضَّيْفِ، قَالَ: ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: ثَنَا ⦗٥٢٢⦘ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ، يَقُولُ: " الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، فَيُقَالَ لَهُ: قَتَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، فَيَقُولُ: الْعَنُوا قَتَلَةَ عُثْمَانَ، قَتَلَهُ مَنْ قَتَلَهُ ".
٨٤٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ: وَبَعْدَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مِنَ التَّوَقِّي لِلَّعْنَةِ، فَفِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ لَا يَخْفَى عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ وَمَنْ كَتَبَ الْحَدِيثَ إِذَا أَنْصَفَ فِي الْقَوْلِ، وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: " ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] إِذَا ذُكِرَ لَهُمْ مِثْلُ الْحَجَّاجِ وَضَرْبِهِ "، وَنَحْنُ نَتَّبِعُ الْقَوْمَ وَلَا نُخَالِفُ، وَنَتَّبِعُ مَا قَالَ الْحَسَنُ وَابْنُ سِيرِينَ، فَهُمَا الْإِمَامَانِ الْعَدْلَانِ فِي زَمَانِهِمَا، الْوَرِعَانِ، الْفَقِيهَانِ، وَمِنْ أَفَاضِلِ التَّابِعِينَ، وَمِنْ أَعْلَمِهِمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَأَمْرِ الدِّينِ، وَلَا نَجْهَلُ وَنَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عُمَرَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عُثْمَانَ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ عَلِيًّا، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَكُلُّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا قَتْلًا، وَيُقَالَ: لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، إِذَا ذُكِرَ لَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْفِتَنِ، وَعَلَى مَا تَقَلَّدَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ مِنْ ذَلِكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
3 / 521