السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها
محقق
د. رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
الناشر
دار العاصمة
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصر
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
٤٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا عَتَّابُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطُّوسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْفَرَّاءُ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْأَشْعَثِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَامَ إِلَيْهِ صَعْصَعَةُ بْنُ صُوحَانَ الْعَبْدِيُّ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، نَبِّئْنَا ⦗٨٣٩⦘ مَتَى خُرُوجُ الدَّجَّالِ؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ صُوحَانَ اقْعُدْ، عَلِمَ اللَّهُ مَقَالَتَكَ، مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ لَهَا عَلَامَاتٌ وَهَنَاتٌ وَأَشْيَاءُ يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضًا كَحَذْوِ النَّعْلِ بِالنَّعْلِ، وَإِنْ شِئْتَ أَنْبَأْتُكَ بِعَلَامَتِهَا، قَالَ: عَنْ ذَلِكَ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: اعْقِدْ بِيَدِكَ يَا صَعْصَعَةُ، إِذَا أَمَاتَ النَّاسُ الصَّلَاةَ، وَأَضَاعُوا الْأَهِلَّةَ، وَاسْتَحَلُّوا الْكَذِبَ، وَأَكَلُوا الرِّبَاءَ، وَأَخَذُوا الرِّشَا، وَشَيَّدُوا الْبِنَاءَ، وَاتَّبَعُوا الْأَهْوَاءَ، وَبَاعُوا الدِّينَ بِالدُّنْيَا، وَاسْتَخَفُّوا بِالدِّمَاءِ، وَتَقَطَّعَتِ الْأَرْحَامُ، وَصَارَ الْحِلْمُ ضَعْفًا، وَالظُّلْمُ فَرَحًا، وَالْأُمَرَاءُ فَجَرَةً، وَالْوُزَرَاءُ خَوَنَةً، وَعُرَفَاؤُهُمْ ظَلَمَةً، وَقُرَّاؤُهُمْ فَسَقَةً، وَظَهَرَ الْجَوْرُ، وَكَثُرَ الطَّلَاقُ، وَمَوْتُ الْفَجْأَةِ، وَقَوْلُ الْبُهْتَانِ، وَحُلِّيَتِ الْمَصَاحِفُ، وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ، وَطُوِّلَ الْمَنَارُ، وَازْدَحَمَتِ الصُّفُوفُ، وَنُقِضَتِ الْعُهُودُ، وَخُرِّبَتِ الْقُلُوبُ، وَشَارَكَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا فِي التِّجَارَةِ حِرْصًا عَلَى الدُّنْيَا، وَتَرَكَ النِّسَاءُ الْمَيَازِرَ، وَتَشَبَّهْنَ بِالرِّجَالِ، وَتَشَبَّهَ الرِّجَالُ ⦗٨٤٠⦘ بِالنِّسَاءِ، وَالسَّلَامُ لِلْمَعْرِفَةِ، وَالشَّهَادَةُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَشْهَدَ، وَلَبِسُوا جُلُودَ الضَّأْنِ عَلَى قُلُوبِ الذِّئَابِ، قُلُوبُهُمْ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ، وَأَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، وَالْتَمَسُوا الدُّنْيَا بِعَمَلِ الْآخِرَةِ، وَالتَّفَقُّهُ بِغَيْرِ الْمَعْرِفَةِ، فَالنَّجَاءَ فَالنَّجَاءَ، الْوَحَا الْوَحَا، الْحَذَرَ الْحَذَرَ، الْجِدَّ الْجِدَّ يَا صَعْصَعَةُ بْنَ صُوحَانَ، نِعْمَ الْمَسْكَنُ يَوْمَئِذٍ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: يَا لَيْتَنِي تِبْنَةٌ فِي لَبِنَةٍ فِي سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ "
4 / 838