574

سنن سعيد بن منصور (2)

محقق

فريق من الباحثين بإشراف وعناية

الناشر

دار الألوكة للنشر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾ (^١)، فقال: يا غلامُ، حُكَّها، فقال: هذا مصحفُ أُبَيٍّ. فذهب إليه فسأله، فقال: إنه كان يُلهيني القرآنُ، ويلهيكَ الصَّفْقُ بالأسواقِ (^٢).

= عن بجالة؛ من غير شك. قال الحافظ ابن حجر في "المطالب العالية": "هذا إسناد صحيح على شرط البخاري"؛ يعني طريق ابن جريج.
ووقعت القراءة عند عبد الرزاق في "التفسير" كما هنا، وفي "المصنف": ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وفي "المطالب العالية": ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَأَزوجُهُ أُمَّهَاتهُم﴾، وعند أبي عبيد: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ.
(^١) القراءة المشهورة المتواترة المجمع عليها في العرضة الأخيرة: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ...﴾ الآية. والقراءة بما سوى ذلك وقع فيها اختلاف في النسبة وتقديم وتأخير واختلاف في اللفظ المزيد: فقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن مسعود. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ وعبد الله بن عباس وابن مسعود. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ﴾؛ ونسب لأُبيٍّ. وقيل: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ وَهُوَ أَبُوهُمْ]؛ ونسب لأُبيٍّ أيضًا.
والذي يظهر أن كل هذه القراءات تفسيرية، إلا أنه ورد من بعض السلف أنه هكذا كانت القراءة الأولى؛ كما في "تفسير الطبري" (١٩/ ١٦)؛ فلعلها كانت كذلك ونسخت. والله أعلم.
انظر: "تفسير الطبري" (١٩/ ١٥ - ١٦)، و"الكشاف" (٥/ ٥٠)، و"المحرر" (٤/ ٣٧٠)، و"تفسير القرطبي" (١١/ ١٧٧)، و(١٧/ ٦٣)، و"البحر المحيط" (٧/ ٢٠٨)، و"فتح القدير" (٤/ ٢٦٢)، و"روح المعاني" (٢١/ ١٥٢)، و"معجم القراءات" للخطيب (٧/ ٢٥٠ - ٢٥١).
(^٢) الصَّفْق: أي التصرف في التجارة والتبايع، والصَّفْق أيضًا: عقد البيع. "مشارق الأنوار" (٢/ ٥٠)، و"النهاية" (٣/ ٣٨)، و"تاج العروس" (ص ف ق).

7 / 70