968

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

١٩ - كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ
بَابُ الْأَشْرِبَةِ
٢٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو وَهُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَ تَحْرِيمُ الْخَمْرِ، قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ، وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ، وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: ٢١٩]، قَالَ: فَدُعِيَ عُمَرُ وَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَنَزَلَتِ الْآيَةُ الَّتِي فِي النِّسَاءِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ، وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: ٤٣] فَكَانَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، " يُنَادِي إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ: أَلَا يَقْرَبَنَّ الصَّلَاةَ سَكْرَانٌ "، فَدُعِيَ عُمَرُ، فَقُرِئَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَنَا فِي الْخَمْرِ بَيَانَ شِفَاءٍ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]، قَالَ عُمَرُ: قَدِ انْتَهَيْنَا
٢٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَعْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ، نا أَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ، ح، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسَ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَيْدٍ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: " كُنْتُ سَاقِي الْقَوْمِ يَوْمَ حُرِّمَتِ الْخَمْرُ فِي بَيْتِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمَا شَرَابُهُمْ إِلَّا الْفَضِيخَ الْبُسْرَ، وَالتَّمْرَ فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي، فَقَالَ: اخْرُجْ فَانْظُرْ، فَخَرَجْتُ فَإِذَا ⦗٣٢٨⦘ مُنَادِي يُنَادِي أَلَا إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ، قَالَ: فَجَرَتْ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: اخْرُجْ، فَأَهْرِقْهَا، فَأَهْرَقْتُهَا، فَقَالُوا: أَوْ قَالَ بَعْضُهُمْ: قُتِلَ فُلَانٌ، وَهِيَ فِي بُطُونِهِمْ، قَالَ: «فَلَا أَدْرِي هُوَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [المائدة: ٩٣] وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، فِي شُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَنُزُولِ آيَةِ الْخَمْرِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]

3 / 327

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد | أصول