966

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

٢٦٥٠ - قَالَ قَتَادَةُ: فَذُكِرَ لَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ يَعْنِي: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ، وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةُ قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، كَانَ يَحُثُّ فِي خُطْبَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الصَّدَقَةِ، وَيَنْهَى عَنِ الْمُثْلَةَ "، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَكَذَا قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: إِنَّ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ، وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَاتَبَهُ اللَّهُ فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الْحُدُودُ وَقَدْ مَضَى عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ إِنَّمَا سَمَلَ أَعْيُنَهُمْ لِأَنَّهُمْ سَمَلُوا أَعْيُنَ الرِّعَاءِ
٢٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا الشَّافِعِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، مَوْلَى التَّوْأَمَةِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قُطَّاعِ الطَّرِيقِ: «إِذَا قَتَلُوا، وَأَخَذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَصُلِّبُوا، وَإِذَا قَتَلُوا وَلَمْ يَأْخُذُوا الْمَالَ قُتِلُوا وَلَمْ يُصَلَّبُوا، وَإِذَا أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلُوا قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ، وَإِذَا أَخَافُوا السَّبِيلَ، وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا نُفُوا مِنَ الْأَرْضِ» وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى أَيْضًا، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ، فَذَلِكَ نَفْيُهُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَطِيَّةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ قَوْلُ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، وَرُوِّينَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالنَّخَعِيِّ قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَاخْتِلَافُ حُدُودِهِمْ بِاخْتِلَافِ أَفْعَالِهِمْ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَحَكَى ابْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي الْوَلِيِّ يَعْفُو عَنِ الْقِصَاصِ فِي الْمُحَارَبَةِ لَا يَصِحُّ عَفْوُهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ حِكَايَةً عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: كُلُّ مَا كَانَ لِلَّهِ مِنْ حَدٍّ سَقَطَ بِتَوْبَتِهِ، وَكُلُّ مَا كَانَ لِلْآدَمَيِّينَ لَمْ يَبْطُلْ قَالَ: وَبِهَذَا أَقُولُ ⦗٣٢٣⦘ قَالَ الشَّيْخُ: وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى فِي قَبُولِ تَوْبَةِ الْمُحَارِبِينَ، وَأَمَّا سَائِرُ حُدُودِ اللَّهِ، فَفِي سُقُوطِهَا بِالتَّوْبَةِ قَوْلَانِ

3 / 322

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد | أصول