السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
محقق
عبد المعطي أمين قلعجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
٢٩٥٤ - وَرَوَاهُ جَابِرٌ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: مِنَ السُّنَّةِ أَلَّا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِذِي عَهْدٍ، وَلَا حُرٌّ بِعَبْدٍ " وَرِوَايَةُ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ بِخِلَافِ ذَلِكَ مُنْقَطِعَةٌ
٢٩٥٤ - وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ «لَمْ يَقِدْ حُرًّا بِعَبْدٍ» وَهُوَ قَوْلُ عَطَاءٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَأَمَّا قِيمَةُ الْعَبْدِ إِذَا قُتِلَ فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِيهِ: «قِيمَتُهُ بَالِغَةٌ مَا بَلَغَتْ» وَهَذَا يُرْوَى عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، ﵄. قُلْتُ: وَهُوَ قَوْلُ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنِ، وَالْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ
بَابُ الرَّجُلِ يَقْتُلُ ابْنَهُ
٢٩٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، نا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ وَارَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ، نا عَمْرٌو - يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: نَحَلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ أَمَةً، فَأَصَابَ مِنْهَا ابْنًا، فَكَانَ يَسْتَخْدِمُهَا، فَلَمَّا شَبَّ الْغُلَامُ دَعَاهَا يَوْمًا، فَقَالَ: اصْنَعِي كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: لَا تَأْتِيكَ، حَتَّى مَتَى تَسْتَأْمِي أُمِّي؟ قَالَ: فَغَضِبَ فَحَذَفَهُ بِسَيْفِهِ فَأَصَابَ رِجْلَهُ فَنَزَفَ الْغُلَامُ فَمَاتَ فَانْطَلَقَ فِي رَهْطٍ مِنْ قَوْمِهِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَدُوَّ نَفْسِهِ أَنْتَ الَّذِي ⦗٢١٣⦘ قَتَلْتَ ابْنَكَ، لَوْلَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لَا يُقَادُ الْأَبُ مِنَ ابْنِهِ» لَقَتَلْتُكَ هَلُمَّ دِيَتَهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ بِعِشْرِينَ، أَوْ ثَلَاثِينَ، وَمِائَةِ بَعِيرٍ قَالَ: فَخَيَّرَ مِنْهَا مِائَةً، فَدَفَعَهَا إِلَى وَرَثَتِهِ وَتَرَكَ أَبَاهُ
3 / 212