376

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

تصانيف

الحديث
١٢٤٦ - وَفِي حَدِيثِ زَيْنَبَ امْرَأَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي تَصَدُّقِهَا وَتَصَدُّقِ امْرَأَةٍ أُخْرَى، عَلَى أَزْوَاجِهِمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَهُمَا أَجْرَانِ أَجْرُ الْقَرَابَةِ، وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ»
١٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْبُوبٍ بِمَرْوَ، نَا أَبُو عُثْمَانَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَدْرِ النَّهَارِ، إِذْ جَاءَهُ قَوْمٌ حُفَاةً عُرَاةً مُجْتَابِي النِّمَارَ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ، أَوْ قَالَ: مُتَقَلِّدِي السُّيُوفَ عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، قَالَ: فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، تَغَيَّرَ لِمَا رَأَى بِهِمْ مِنَ الْفَقْرِ قَالَ: فَقَامَ، يَعْنِي فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَأَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَ، فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ١] ثُمَّ قَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ١٨] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ١٨] تَصَدَّقَ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ وَمِنْ صَاعِ تَمْرِهِ وَمِنْ ثَوْبِهِ، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ التَّمْرَةِ؛ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَجَاءَ بِصُرَّةٍ قَدْ كَادَتْ كَفُّهُ أَنْ تَعْجِزَ عَنْهَا بَلْ قَدْ عَجَزَتْ كَفُّهُ عَنْهَا، فَدَفَعَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَثِيَابٍ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، يَتَهَلَّلُ كَأَنَّهُ مُذَهَّبَةٌ، وَقَالَ: «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً سَيِّئَةً فَلَهُ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ»

2 / 68