205

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

٦١٥ - وَرَوَاهُ أَوْسُ بْنُ أَوْسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ فِيهِ: «مَنْ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ وَبَكَّرَ وَابْتَكَرَ وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ» وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ «غَسَلَ» أَيْ غَسَلَ رَأْسَهُ مِنَ الْخَطْمِيِّ وَغَيْرِهِ «وَاغْتَسَلَ» يَعْنِي غَسَلَ جَسَدَهُ وَبِذَلِكَ فَسَّرَهُ مَكْحُولٌ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَرُوِيَ مُفَسَّرًا فِي حَدِيثٍ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِي ذَلِكَ مَرْفُوعًا
٦١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ، قَالَا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، نا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَدَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ الْمَسْجِدَ فَعَرَضَ لَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: مَا ⦗٢٣٧⦘ بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟، فَقَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: الْوُضُوءُ أَيْضًا أَوَ لَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ؟»،
٦١٧ - قُلْتُ: فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَأْكِيدُ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْغُسْلِ لَهَا وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ تَرْكِ الْغُسْلِ حَيْثُ لَمْ يَغْتَسِلْ عُثْمَانُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْغُسْلِ وَإِنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ عَلَى الِاخْتِيَارِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ

1 / 236