السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
محقق
عبد المعطي أمين قلعجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
٣٤٠٠ - وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيٍّ، فِي رَجُلَيْنِ تَنَازَعَا فِي بَغْلٍ، وَجَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِشُهُودٍ، وَأَبَيَا الصُّلْحَ قَالَ: «يَحْلِفُ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ أَنَّهُ بَغْلُهُ مَا بَاعَهُ، وَلَا وَهَبَهُ، وَإِنْ تَشَاحَحْتُمَا أَيُّكُمَا يَحْلِفُ أَقْرَعْتُ بَيْنَكُمَا عَلَى الْحَلِفِ، فَأَيُّكُمَا قُرِعَ حَلَفَ»
٣٤٠١ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ «قَضَى بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ فِي فَرَسٍ وَجَدَاهُ مَعَ رَجُلٍ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً أَنَّهُ أُنْتِجَ عِنْدَهُ»
٣٤٠٢ - وَرُوِّينَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: جَاءَ رَجُلَانِ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَخْتَصِمَانِ فِي مَوَارِيثَ قَدْ دَرَسَ عَلِيلُهَا وَهَلَكَ مَنْ يَعْرِفُهَا فَقَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَقْضِي فِيمَا لَمْ يَنْزِلْ عَلَيَّ فِيهِ شَيْءٌ بِرَأْيِي، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ شَيْئًا مِنْ حَقِّ أَخِيهِ فَإِنَّمَا يَقْتَطِعُ إِسْطَامًا مِنْ نَارٍ» قَالَ: فَبَكَيَا وَقَالَ كُلٌّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَقِّي لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «اذْهَبَا فَاقْسِمَا وَتَوَخَّيَا الْحَقَّ ثُمَّ اسْتَهِمَا، ثُمَّ لِيُحْلِلْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ» أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَهَذَا الْحَدِيثُ أَصْلٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ فِي الْبَيِّنَتَيْنِ إِذَا تَعَارَضَتَا يُوقَفُ الشَّيْءُ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا
بَابُ الْقَافَةِ، وَدَعْوَى الْوَلَدِ
٣٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ ⦗١٩٥⦘ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْسُكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَا: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ،: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " دَخَلَ عَلَيْهَا وَهُوَ مَسْرُورٌ تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ، فَقَالَ: «أَلَمْ تَسْمَعِي مَا قَالَ الْمُدْلِجِيُّ» وَرَأَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ، وَزَيْدًا نَائِمَيْنِ، وَقَدْ خَرَجَتْ أَقْدَامُهُمَا فَقَالَ: «إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ» وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَسُرَّ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَعْجَبَهُ، وَأَخْبَرَ بِهِ عَائِشَةَ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ زَيْدٌ أَحْمَرَ أَشْقَرَ أَبْيَضَ، وَكَانَ أُسَامَةُ مِثْلَ اللَّيْلِ وَرَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَكَانَ مُجَزِّزٌ قَائِفًا
4 / 194