٣٣٦٨ - وَفِي حَدِيثِ فَضَالَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهٍ رَضِيَ اللَّهُ، عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى حَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ مِنْ صَاحِبِ الْقِينَةِ إِلَى قِينَتِهِ» قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِنَّهُ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبَا مُوسَى، يَقْرَأُ، فَقَالَ: " لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ ﵇. وَأَمَّا شَهَادَةُ الشُّعَرَاءِ، فَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵁: الشِّعْرُ كَلَامٌ حَسَنٌ، حُسْنُهُ كَحُسْنِ الْكَلَامِ وَقَبِيحُهُ كَقَبِيحِ الْكَلَامِ، غَيْرَ أَنَّهُ كَلَامٌ بَاقٍ سَائِرٌ، فَذَلِكَ فَضْلُهُ عَلَى الْكَلَامِ، فَمَنْ كَانَ مِنَ الشُّعَرَاءِ لَا يُعْرَفُ بِنَقْصِ الْمُسْلِمِينَ وَأَذَاهُمْ وَالْإِكْثَارِ مِنْ ذَلِكَ، وَلَا بِأَنْ يَمْدَحَ فَيُكْثِرَ الْكَذِبَ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ