السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد
محقق
عبد المعطي أمين قلعجي
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٠هـ - ١٩٨٩م
٣٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَتْ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي. فَقَالَ لَهَا: لَا تَنْحَرِي ابْنَكِ وَكَفِّرِي عَنْ يَمِينِكِ. فَقَالَ لَهُ شَيْخٌ: وَكَيْفَ تَكُونُ كَفَّارَةٌ فِي طَاعَةِ الشَّيْطَانِ؟ فَقَالَ: بَلَى، أَلَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾ [المجادلة: ٣] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِنَ الْكَفَّارَةِ مَا رَأَيْتَ. وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَفِي رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَزَعَمَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ لَأَنْحَرَنَّ نَفْسِي، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ [الأحزاب: ٢١] ثُمَّ تَلَا ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾ [الصافات: ١٠٧]
⦗١١٥⦘ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، فَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَنْحَرَ ابْنِي، وَسُفْيَانُ إِمَامٌ حَافِظٌ، وَرِوَايَتُهُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْلَى مَعَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ، عَنْ يَحْيَى الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ
4 / 114