1090

السنن الصغرى للبيهقي - ت الأعظمي ط الرشد

محقق

عبد المعطي أمين قلعجي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٠هـ - ١٩٨٩م

وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ قَائِلٌ: «إِنِّي أَرْمِي فَأُصْمِي وَأُنْمِي» فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُلْ مَا أَصْمَيْتَ وَدَعْ مَا أَنْمَيْتَ» أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أنا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا، أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ وَمَيْمُونٌ عِنْدَهُ فَقَالَ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنِّي أَرْمِي، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا أَصْمَيْتَ: مَا قَتَلَهُ الْكِلَابُ وَأَنْتَ تَرَاهُ، وَمَا أَنْمَيْتَ: مَا غَابَ عَنْكَ مَقْتَلُهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَجُوزُ فِيهِ إِلَّا هَذَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاءَ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ شَيْءٌ فَإِنِّي أَتَوَهَّمُهُ، فَيَسْقُطُ كُلُّ شَيْءٍ خَالَفَ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَا يَقُومُ مَعَهُ رَأْي وَلَا قِيَاسٌ، فَإِنَّ اللَّهَ قَطَعَ الْعُذْرَ بِقَوْلِهِ ﷺ قَالَ الشَّيْخُ ﵀: الْحَدِيثُ مَا قَدَّمْتُ ذِكْرَهُ. وَقَدْ رَوَى حَدِيثَيْنِ أَرْسَلَ أَحَدَهُمَا عَامِرٌ، وَالْآخَرَ أَبُو رَزِينٍ قَالَ فِي أَحَدِهِمَا: «بَاتَ عَنْكَ لَيْلَةً، وَلَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ هَامَةٌ أَعَانَتْكَ عَلَيْهِ، لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ». وَقَالَ فِي الْآخَرِ: «اللَّيْلُ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ عَظِيمٌ لَعَلَّهُ أَعَانَكَ عَلَيْهِ

4 / 41